الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
429
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
والجواب : ما تقدم من أنه لولا قد أخبر الله عنهم أنهم ما كانوا ليؤمنوا كما تقدم - وثانيا أنهم إذا رجعوا فرضا لم تقبل توبتهم كما تقدم - وثالثا أنه تعالى قد أخبر عنهم لا يؤمنون وإن عاينوا العذاب كما قال تعالى تارة في حقهم فلما رأوا بأسنا قالوا آمنّا 40 : 84 ( 1 ) وقال أيضا في حقهم : يا ليتنا نردّ ولا نكذّب بآيات ربّنا ونكون من المؤمنين 6 : 27 ( 2 ) ، فقال تعالى في الردّ عليهم : بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردّوا لعادوا لما نهوا عنه 6 : 28 ( 3 ) فدلَّت هذه الآية على إمكان أنهم لا يؤمنون بل على وقوعه إن ردّوا ، ولا يفرق بين أن يردّوا في الرجعة أو في القيامة لوحدة الملاك كما لا يخفى . ثمّ إن هناك ردّا وإيرادا على القول بالرجعة على المخالفين ، وقد ذكر ما قيل أو ما يمكن أن يقال في أمر الرجعة في الكتب المدوّنة في الرجعة ، ومنها البحار فإنه رحمه الله ذكر أقوال المخالفين وأدلَّتهم وأجاب عنها بما أجاب به القدماء من الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) فمن أراد الاطلاع إليها فليراجعه والحمد لله وحده . الجهة الثالثة : في الآيات والأحاديث الواردة في الرجعة تصريحا أو تأويلا منهم عليهم السّلام بها ، وهي تحت عناوين قد علمت بعضها من الأحاديث المتقدمة ونحن نذكرها إجمالا : فمنها : ما تقدم من الحديث في قوله تعالى : وإذ أخذ الله ميثاق النبيين 3 : 81 ( 4 ) الدال على رجوع الأنبياء جميعهم لنصرة أمير المؤمنين عليه السّلام . ومنها : ما ورد في قوله تعالى : ويوم نحشر من كلّ أمة فوجا 27 : 83 ( 5 ) .
--> ( 1 ) غافر : 84 . . ( 2 ) الأنعام : 27 . . ( 3 ) الأنعام : 28 . . ( 4 ) آل عمران : 81 . . ( 5 ) النمل : 83 . .